مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

196

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

عشرون ألف فارس رفعوا راية العصيان و كان الاثنان من أبطال يعقوب « 1 » ، و عندما قتل هذان الرجلان استقام أمر فارس و استقر ، ثم أرسل الموفق العهد و المنشور و اللواء من جديد لعمرو على ديار الإسلام و ديار الكفر كلها ، و أمر أن يكون الجميع تحت أمره و كل ما يفتح من بلاد الهند و الترك و الروم يكون تابعا له أيضا ، و وصلت رسالة أحمد بن أبى الأصبع يقول فيها : لقد استقام الآن أمر فارس و العراقيين و العرب و الشام و اليمن و يجب العودة إلى خراسان ، و يجب إرسال الغزاة إلى دار الكفر حتى تفتح ، ثم استخلف عمرو نصر بن أحمد على فارس و كرمان ، و جاء إلى سجستان ، و بلغه خبر رفع من هراة ، و أمر نصر بن أحمد بأن يرسل أربعة آلاف درهم للموفق و أن يحضرها معه محمد بن الليث ، و دخل سجستان يوم الخميس لعشرة أيام مضت من جمادى الآخر سنة سبعين و مائتين ، و مكث بها عدة أيام ، و مضى يوم الإثنين ليومين مضيا من شعبان سنة سبعين و مائتين إلى خراسان ، و طلب جميع قادة خراسان الدخول تحت إمرته ، و استخلف محمد بن عمرو و ابنه على سجستان ، و مضى إلى هراة ، و حاصر رافع فى هراة ، فتحارب عمرو معه ، و فى النهاية مضى مهزوما فى شوال سنة سبعين و مائتين ، ثم أرسل عمرو بلال بن الأزهر إلى نيسابور برسالة فعاد عظماء نيسابور إلى بلال ، و أعلنوا الطاعة لعمرو كما أعلنها محمد بن ياسين و محمد بن إسحاق بن خزيمة " و عقيل بن عمرو " و " المهدى بن محسن " خليفة الرافع على بيشاور ، عند ما علم بهزيمة " رافع " جعل الخطبة باسم عمرو ، و مضى رافع من هراة إلى مرورود و كتب الرسائل إلى عمرو معلنا فيها أنه عاد إلى طاعته و ندم على ما وقع منه و طلب منه العفو ، و مضى أبو طلحة من تخارستان ليأتى إلى عمرو ، و لما رأى رافع فى الطريق انضم إليه و قصدا عمرو معا ، و استقرا فى مرو ، أبو طلحة داخل

--> ( 1 ) إن هذين الشخصين لم يكونا من رجال يعقوب بل كانا من الأمراء و أبناء العظماء ، و كان كل واحد منهم يعتبر نفسه أميرا على الآخر ، و كانوا من سادة زموم ، و قد ذكر الإصطخرى شجرة نسبهم ضمن تقريره على إقليم فارس ( من تعليقات بهار ) .